تخطى إلى المحتوى
اتفاقية التسوية قانون الاحوال الشخصية الإمارات

اتفاقية التسوية قانون الاحوال الشخصية الإماراتي: دليل شامل 2025

تمثل اتفاقية التسوية قانون الاحوال الشخصية الاماراتي وسيلة قانونية تتيح لأطراف النزاعات الأسرية من إنهاء خلافاتهم الأسرية بشكل ودي.

في إحدى قاعات محاكم الأحوال الشخصية في دبي، وقف زوجان أنهكتهما الخلافات بعد سنوات من الزواج، لكن بدلًا من الدخول في نزاع قضائي طويل، اختارا توقيع اتفاقية تسوية وفق قانون الأحوال الشخصية الإماراتي. هذه الاتفاقية لم تُحدد فقط ترتيبات الحضانة والنفقة والمسكن، بل جنّبتهما مواجهة أحكام متعارضة، ووفّرت إطارًا قانونيًا يضمن حقوق الطرفين ويحمي مصلحة الأطفال.

سنعرض في هذا المقال أهم ما يتعلّق بالتسوية الأسرية، مع نموذج اتفاقية تسوية بين طرفين يصلح للاسترشاد به، إضافة إلى بيان أبرز حالات بطلان التسوية في الأحوال الشخصية.

للحصول على مساعدة في إعداد اتفاقية تسوية قانونية، يُرجى التواصل عبر أرقامنا في صفحة اتصل بنا.

ما هي اتفاقية التسوية قانون الاحوال الشخصية الإماراتي؟

تُعرَّف اتفاقية التسوية في ظل القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024 بشأن الأحوال الشخصية بأنها عقد مُحرَّر بين الزوجين أو بين طرفين تربطهما علاقة أسرية، يهدف إلى إنهاء النزاعات القائمة أو منع نشوبها عبر حلول ودّية تُراعي العدالة وتكفل الحقوق وتنسجم مع أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام.

وقد جاء قانون الاحوال الشخصية الاماراتي ليؤكد على دور التسوية كخيار مُفضل قبل وأثناء النظر في القضايا الأسرية، حيث أولى أهمية قصوى لمبدأ التوفيق الأسري بما يخفف من وطأة النزاع ويقلل من أمد الخصومات أمام القضاء (المواد 6 – 10 من المرسوم-القانون رقم 41 لسنة 2024، نُشر بالجريدة الرسمية عدد 772، نافذ اعتبارًا من 15 أبريل 2025).

ولكي تكون الاتفاقية نافذة وملزمة، اشترط المشرّع أن تتوافر فيها ضوابط محددة، أهمها:

  1. الكتابة والتوثيق أمام المحكمة المختصة أو الجهة المخوّلة مثل الكاتب العدل.
  2. أهلية قانونية كاملة للطرفين عند التوقيع.
  3. رضا صحيح خالٍ من الإكراه أو الاستغلال.
  4. مراعاة مصلحة الأطفال وحقوقهم، وعدم تضمين أي شرط يخالف أحكام النظام العام أو يخلّ بحقوق أساسية لا يجوز التنازل عنها.

وتتميز اتفاقية التسوية قانون الاحوال الشخصية بمرونتها، إذ يمكن أن تتناول قضايا مثل النفقة والحضانة والزيارة والمسكن وتقسيم الالتزامات المالية، بما يتيح للأسرة ترتيب أوضاعها بشكل عادل وسريع بعيدًا عن تعقيدات الدعوى القضائية.

حالات بطلان التسوية في الأحوال الشخصية وفق القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024

رغم أن اتفاقية التسوية الأسرية تُعد وسيلة مشروعة لتقليل النزاعات وتقصير أمد التقاضي، إلا أن المشرّع الإماراتي في القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024 شدّد على وجود حالات تجعل الاتفاقية باطلة أو غير نافذة قانونًا، حفاظًا على النظام العام ومصلحة الطفل. ومن أبرز هذه الحالات:

  1. انعدام الأهلية القانونية: إذا كان أحد الطرفين قاصراً أو فاقداً للأهلية عند توقيع الاتفاق.
  2. غياب الرضا الصحيح: في حال ثبوت إكراه مادي أو معنوي أو وقوع غبن فاحش عند التوقيع.
  3. مخالفة النظام العام أو الشريعة الإسلامية: كالاتفاق على إسقاط نفقة الصغار أو التنازل عن حق لا يجوز التنازل عنه قانونًا.
  4. إغفال مصلحة الأطفال: أي اتفاقية لا تضمن رعاية الطفل أو لا تراعي مصلحته العليا تُعد غير مقبولة أمام المحكمة (المادة 10 من المرسوم-القانون رقم 41 لسنة 2024، نُشر بالجريدة الرسمية عدد 772، نافذ 15 أبريل 2025).
  5. الغموض أو التناقض في البنود: الاتفاقيات التي تحتوي على شروط مبهمة أو متعارضة لا تُنفذ قضائياً.
  6. عدم التوثيق الرسمي: إذا لم يتم توثيق الاتفاق أمام المحكمة أو الجهة المخوّلة، يُعتبر غير نافذ ولا يُعتد به أمام القضاء.

هذه الضوابط تهدف إلى ضمان أن تكون التسوية عادلة وواقعية، وتمنع استغلال أحد الأطراف لضعف الآخر أو التلاعب بالحقوق الأساسية للأسرة.

نموذج اتفاقية تسوية بين طرفين في الإمارات

تُعد اتفاقية التسوية بين طرفين وسيلة قانونية فعّالة في إطار قانون الأحوال الشخصية الإماراتي لتسوية النزاعات الأسرية بطريقة ودّية، سواء أثناء الحياة الزوجية أو بعد الطلاق. هذا النموذج يُوثَّق رسميًا ويُحدد حقوق والتزامات كل طرف بوضوح، مما يسهل تنفيذه أمام القضاء ويمنع الخلافات المستقبلية. وغالبًا ما تتضمن الاتفاقية بنودًا رئيسية مثل:

  1. الحضانة والزيارة: تحديد من يتولى حضانة الأطفال وآلية التواصل مع الطرف الآخر.
  2. النفقة: تنظيم التزامات النفقة للأبناء أو أحد الزوجين حسب ما يقرره القانون.
  3. المسكن: بيان من يتحمل مسؤولية السكن بعد الطلاق.
  4. الالتزامات المالية الأخرى: مثل تقسيم الديون أو التعويضات المالية المتفق عليها.

وللاسترشاد العملي، نعرض فيما يلي نموذج اتفاقية تسوية لما بعد الطلاق يمكن الاعتماد عليه كمرجع أساسي عند صياغة الاتفاقات الأسرية:

نموذج اتفاقية تسوية لما بعد الطلاق

الطرف الأول: …………… (الاسم الكامل، الجنسية، رقم الهوية).
الطرف الثاني: …………… (الاسم الكامل، الجنسية، رقم الهوية).

تمهيد

بموجب القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024 بشأن الأحوال الشخصية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وإيمانًا برغبة الطرفين في إنهاء النزاع القائم بينهما بعد الطلاق بطريقة ودية تحفظ الحقوق وتراعي مصلحة الأبناء، فقد اتفقا على ما يلي:

البند الأول – الحضانة والزيارة
يتفق الطرفان على أن تكون حضانة الأطفال للطرف (….)، مع منح الطرف الآخر حق الزيارة في الأوقات المتفق عليها، بما يراعي مصلحة الأطفال.

البند الثاني – النفقة
يلتزم الطرف (….) بدفع نفقة شهرية مقدارها (….) درهمًا لصالح الأطفال، تشمل مصاريف المأكل والملبس والتعليم والعلاج.

البند الثالث – المسكن
يوفر الطرف (….) مسكنًا مناسبًا للأبناء والحاضن، أو بدلاً نقدياً قدره (….) درهماً شهرياً.

البند الرابع – الالتزامات المالية الأخرى
اتفق الطرفان على تسوية الديون المشتركة وفق الآتي: (تفصيل).

البند الخامس – أحكام عامة

  • يلتزم الطرفان بعدم التعرض أو الإساءة أحدهما للآخر.
  • تُعتبر هذه الاتفاقية ملزمة قانوناً بعد اعتمادها من المحكمة المختصة أو الكاتب العدل.
  • كل شرط يخالف النظام العام أو يمس حقوق الأطفال يُعد باطلاً حكماً.

التوقيع:
الطرف الأول: …………….
الطرف الثاني: …………….
التاريخ: / /

ولمن يرغب في صياغة أو مراجعة اتفاقية التسوية قانون الاحوال الشخصية يمكنه التواصل مع مكتبنا القانوني مباشرة عبر زر الواتساب أسفل الصفحة للحصول على استشارة متخصصة من محامي أسرة في دبي.

خطوات توثيق اتفاقية التسوية أمام المحكمة أو الكاتب العدل

بعد صياغة اتفاقية التسوية لما بعد الطلاق بشكل واضح وشامل، لا تصبح الاتفاقية نافذة قانوناً إلا بعد توثيقها رسمياً. وقد حدد القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024 بشأن الأحوال الشخصية في الإمارات الآليات المعتمدة لذلك، والتي تتمثل في الخطوات الآتية:

  1. إعداد الاتفاقية خطياً متضمنة جميع البنود الأساسية المتعلقة بالحضانة، النفقة، المسكن، والالتزامات المالية الأخرى.
  2. توقيع الطرفين على الاتفاقية بحضور شاهدين – عند الحاجة – لإثبات الرضا الكامل وعدم وجود إكراه.
  3. تقديم الاتفاقية إلى الكاتب العدل أو المحكمة المختصة بالأحوال الشخصية لاعتمادها وتسجيلها رسمياً.
  4. مراجعة المحكمة لبنود الاتفاقية والتأكد من مطابقتها للنظام العام ومراعاتها لمصلحة الأطفال.
  5. إصدار المحكمة أو الكاتب العدل صك توثيق يجعل الاتفاقية سنداً تنفيذياً واجب النفاذ عند الحاجة.

بهذه الخطوات، تكتسب الاتفاقية قوة قانونية مُلزمة، ويصبح للطرفين حق المطالبة بتنفيذها أمام الجهات القضائية المختصة متى أخل أحدهما بها.

متى يُنصح بإبرام اتفاقية تسوية؟ ولماذا؟

إبرام اتفاقية التسوية ليس خياراً إلزامياً، لكنه يُعتبر أداة مثالية في مواقف معينة لتفادي النزاع القضائي الطويل والمكلف. ومن أبرز الحالات التي يُنصح فيها باللجوء إلى التسوية:

  1. قبل رفع الدعوى القضائية لتجنّب التكاليف والإجراءات المطوّلة.
  2. أثناء نظر الدعوى لتسريع الحسم وإظهار حسن النية أمام المحكمة.
  3. عند وجود أطفال لضمان تنظيم الحضانة والزيارة والنفقة بما يحمي مصلحتهم العليا.
  4. في حال وجود أموال أو ديون مشتركة لتوزيع الالتزامات بوضوح وتفادي نزاعات لاحقة.
  5. عندما يرغب الطرفان بالحفاظ على علاقة ودّية تقلل من حدة الخصومة الأسرية.

ختاماً، فإن اتفاقية التسوية تُعطي للأطراف مساحة من الحرية في تحديد ما يرونه مناسباً، وتمنح الاتفاق قوة قانونية مُلزمة إذا تم توثيقها وفق القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024.

دور المحامي في اتفاقية التسوية قانون الاحوال الشخصية

يلعب المحامي دوراً محورياً في صياغة واعتماد اتفاقية التسوية في قضايا الأحوال الشخصية، إذ يضمن أن تكون البنود واضحة، متوافقة مع القانون، ومراعية لحقوق الطرفين والأطفال. ومن أبرز مهامه:

  • صياغة الاتفاقية بلغة قانونية دقيقة تمنع أي غموض أو تناقض في البنود.
  • التأكد من التزام الاتفاقية بالقانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024 والنظام العام.
  • تقديم الاستشارات للطرفين حول ما يمكن الاتفاق عليه وما لا يجوز التنازل عنه.
  • مرافقة الأطراف أمام المحكمة أو الكاتب العدل لتوثيق الاتفاقية واعتمادها رسمياً.
  • متابعة التنفيذ القضائي إذا أخل أحد الطرفين ببنود الاتفاقية.

وجود افضل محامي احوال شخصية في ابوظبي يُعزز من قوة الاتفاقية ويحمي الأطراف من الوقوع في أخطاء قانونية قد تُؤدي إلى بطلانها.

الأسئلة الشائعة حول اتفاقية التسوية قانون الاحوال الشخصية

نعم، اتفاقية التسوية تصبح مُلزمة قانوناً بمجرد توثيقها أمام المحكمة المختصة أو الكاتب العدل، وتُعتبر سنداً تنفيذياً يمكن المطالبة بتنفيذه وفق القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024.

يمكن تعديل الاتفاقية إذا اتفق الطرفان على ذلك وتم اعتماد التعديل من المحكمة، شريطة ألا يمس حقوق الأطفال أو يخالف النظام العام.

لا يشترط القانون وجود محامٍ، لكن يُنصح بالاستعانة بمحامٍ مختص لضمان صياغة قانونية صحيحة تمنع بطلان الاتفاقية أو بطلان بنود منها.

الاتفاقية غير الموثقة لا تُعتد بها أمام القضاء وتُعتبر التزاماً أدبياً فقط، ولا يمكن تنفيذها إلا إذا تم اعتمادها رسمياً.

نعم، يمكن أن تشمل الاتفاقية الحضانة، النفقة، الزيارة، المسكن، وتقسيم الالتزامات المالية، بشرط ألا تخالف النظام العام أو تتضمن تنازلاً عن حقوق أساسية مثل حقوق الأطفال.

إن اتفاقية التسوية قانون الاحوال الشخصية الإماراتي الجديد رقم 41 لسنة 2024 تُجسّد توجّه المشرّع نحو الحلول الودية التي تحقّق العدالة وتحفظ حقوق الأطراف، مع إيلاء عناية خاصة لمصلحة الطفل. فهي تتيح للزوجين أو الأطراف المتنازعة وضع حلول عملية للنزاعات الأسرية بعيداً عن الإجراءات القضائية الطويلة، وتوفّر إطاراً مرناً لتسوية المسائل المتعلقة بالحضانة والنفقة والمسكن والالتزامات المالية.

ولكي تكتسب الاتفاقية قوتها القانونية، يجب صياغتها بعناية، وتوثيقها رسمياً، والأفضل أن يتم ذلك بمساعدة محامٍ متخصص يضمن خلوها من العيوب الشكلية أو الموضوعية.

للتواصل مع مكتبنا القانوني لصياغة اتفاقية تسوية متوافقة مع القانون الاتحادي رقم 41 لسنة 2024، اضغط على زر الواتساب أسفل الصفحة للتحدث مباشرة مع محامي أحوال شخصية في الإمارات.

قد يهمك أيضًا الحصول على نموذج صحيفة دعوى أحوال شخصية في الإمارات 2025 موصى به.

تنويه مهم:
جميع المعلومات الواردة في هذا المقال ذات طابع تثقيفي عام ولا تُعتبر استشارة قانونية. للحصول على مشورة مخصّصة تناسب وضعك الشخصي، يُرجى التواصل مع محامٍ مرخّص في دولة الإمارات العربية المتحدة.

المصادر:

?هل تحتاج لمحامي
احجز استشارة فورية
////
///// اتصل بنا