بعد وقوع الطلاق، اتفقا الزوجان على الرجوع، هنا تظهر الأسئلة حول الرجوع بعد الطلاق في القانون الإماراتي: كيف يتم الرجوع؟ وهل يمكن إثباته؟ وهل استُكملت إجراءات التوثيق المطلوبة حتى لا يتحول الأمر إلى نزاع؟.
وفي مقال اليوم نضع أمامك شرحًا عملياً: متى يكون الرجوع معتبرًا قانونًا، ما طرق إثباته، وما الخطوات التي تحمي حقوق الطرفين.
تواصل مع محامي طلاق في الإمارات عبر زر الواتس أسفل الشاشة.
جدول المحتويات
هل يجوز الرجوع بعد الطلاق في الإمارات؟
يجوز الرجوع بعد الطلاق لكن ليس دائمًا وبنفس الطريقة؛ لأن القانون يربط رجوع الزوجة بنـوع الطلاق وما إذا كانت العدة ما زالت قائمة أم انتهت،حسب المادة 59، مرسوم بقانون اتحادي لسنة 2024 في شأن إصدار قانون الأحوال الشخصية.
فيما يلي تنظيم الرجوع حسب نوع الطلاق بشكل عملي وواضح:
الرجوع في الطلاق الرجعي
إذا كان الطلاق من النوع الذي لا ينهي عقد الزواج إلا بانقضاء العدة، فإن القانون يجيز للزوج المراجعة ما دامت الزوجة في العدة، ولا يسقط هذا الحق حتى لو تم التنازل عنه. عمليًا، معنى ذلك أن “الرجوع” هنا قد يقع خلال العدة دون الحاجة إلى عقد جديد، لكن تبقى مسألة الإثبات والتوثيق جوهرية حتى لا يتحول الأمر إلى نزاع. (المادتان 59/1 و61).
الرجوع في الطلاق البائن بينونة صغرى
هذا النوع ينهي عقد الزواج فور وقوعه، وإذا وقع الطلاق لأول أو ثاني مرة ولم تتم الإرجاع خلال العدة، فالقانون يقرر قاعدة واضحة: لا تعود الزوجة إلا بعقد ومهر جديدين. عمليًا، لا يُعامل “الرجوع” هنا كرجعة تلقائية؛ بل كعودة زواج جديدة بإجراءاتها، وهذا يغيّر كل شيء في المستندات، وحقوق الزوجة، وإثبات العلاقة. (المادة 59/2-أ).
الرجوع في الطلاق البائن بينونة كبرى
في هذا النوع، وضع القانون قيدًا محددًا: لا تحل المطلقة لمطلقها إلا بعد زواج صحيح من زوج آخر دخل بها فعلاً ثم تنتهي عدتها منه. هذا يعني أن “الرجوع” هنا ليس خيارًا مباشرًا بين الطرفين، بل يرتبط بشرط قانوني/شرعي صريح قبل أي إمكانية لعودة العلاقة. (المادة 59/2-ب).
كيفية الرجوع بعد الطلاق في الإمارات
عودة الزوجين بعد الطلاق يبدأ بتحديد المسار الصحيح ثم تثبيت الواقعة قانونًا وتوثيقها في وقتها؛ وهذه خطوات عملية مرتبة تساعدك على تجنب أي نزاع لاحق:
- توكيل محامي طلاق في الإمارات: يساعدك المحامي في تحديد ما إذا كان الرجوع ممكنًا قانونًا وفق نوع الطلاق والمدة، ويرتب ملف الإثبات (تاريخ الرجوع، صيغته، القرائن) ويضمن اتباع إجراءات المحكمة بالشكل الصحيح دون أخطاء إجرائية قد تضعف موقفك.
- تحديد نوع الطلاق وإمكانية الرجوع قانونًا: الرجوع لا يُعامل بنفس الطريقة في كل الحالات؛ لذلك يجب حسم هل الرجوع يتم كمراجعة ضمن المدة النظامية، أم أنه يحتاج عقدًا جديدًا، أم أن الرجوع غير ممكن إلا بضوابط خاصة. (المادة 59، مرسوم بقانون اتحادي لسنة 2024 في شأن إصدار قانون الأحوال الشخصية).
- تثبيت تاريخ الرجوع بدقة: لأن صحة الرجوع ترتبط بالتوقيت، يتم تثبيت يوم وقوع الرجوع وملابساته (رسائل، محادثات، شهود، أي قرائن زمنية) حتى لا يتحول الأمر لاحقًا إلى خلاف على “متى حصل الرجوع؟”.
- التأكد من أن الرجوع وقع بصيغة معتبرة قانونًا: القانون أجاز أن تتم الرجعة بالفعل أو باللفظ الصريح نطقًا أو كتابةً، وعند العجز فبالإشارة المفهومة؛ لذا المهم أن تكون الصيغة واضحة ويمكن إثباتها. (المادة 62، مرسوم بقانون اتحادي لسنة 2024).
- توثيق الرجوع أمام المحكمة خلال 15 يومًا عند تحقق شرط التوثيق: إذا كان الطلاق موثقًا، ألزم القانون الزوج بتوثيق المراجعة أمام المحكمة المختصة خلال 15 يومًا من تاريخ المراجعة، مع وجوب إعلام الزوجة بالمراجعة عند وقوعها. (المادة 64/1، مرسوم بقانون اتحادي لسنة 2024).
- تجنّب أخطر نتيجة: عدم التوثيق مع زواج الزوجة لاحقًا: إذا لم تُوثق المراجعة خلال المدة ولم تعلم بها الزوجة ثم تزوجت بآخر، فلا تصح المراجعة وفق النص. (المادة 64/2، مرسوم بقانون اتحادي لسنة 2024)
أهمية المحامي في عودة الزوجين بعد الطلاق
موضوع الرجوع يعتمد على نوع الطلاق ووجود محامي مختص يساعدك ترتّب هذه النقاط من البداية حتى لا يتحول الأمر لخلاف، حيث يقوم المحامي بالمهام التالية:
- يوضح لك هل الرجوع ممكن أم لا: لأن الرجوع لا يكون بنفس الطريقة في كل الحالات؛ أحيانًا يكون الرجوع جائزًا، وأحيانًا لا يعود الطرفان إلا بعقد جديد، وأحيانًا توجد شروط خاصة.
- ينبّهك للمواعيد المهمة ويمنع التأخير: في بعض الحالات يلزم القانون توثيق الرجوع خلال مدة محددة، والمحامي يتأكد أن الإجراءات تتم في وقتها حتى لا تضيع الحقوق.
- يجمع لك الأدلة بطريقة قوية وواضحة: القانون يعتبر الرجوع صحيحًا إذا كان بقول واضح أو كتابة واضحة أو بتصرف يدل على الرجوع، لكن الخلاف غالبًا يكون: “هل حصل الرجوع فعلاً؟ ومتى؟” والمحامي يرتّب كل ما يثبت ذلك بشكل يقبله القضاء.
- يشرح لك النتائج بشكل عملي: مثل ما الذي يترتب على الرجوع من حقوق والتزامات خلال المدة النظامية، وكيف تتصرف بطريقة تحفظ موقفك قانونيًا دون مبالغة أو وعود.
الأسئلة الشائعة حول الرجوع بعد الطلاق
وبهذا نصل إلى ختام مقالنا حول الرجوع بعد الطلاق في القانون الإماراتي، حيث قمنا بتوضيح متى يكون الرجوع ممكنًا، وكيف يتم إثباته وتوثيقه، وما أهم النقاط التي تمنع تحول الأمر إلى نزاع.
ولترتيب وضعك بدقة وفق حالتك ومستنداتك، يمكنك التواصل عبر مع محامي أحوال شخصية مختص عبر صفحة اتصل بنا.
اقرأ المزيد عن: الفرق بين الطلاق الرجعي والطلاق البائن في الإمارات،

محامٍ متخصص في مجال الطلاق في الإمارات، حيث يتميز بخبرته الواسعة ومعرفته العميقة بالقوانين والإجراءات ذات الصلة. يقدم خدماته كمحامٍ وكاتب لمحتوى مقالات موقع محامي الطلاق. حيث:
يعمل على تقديم المشورة القانونية والتمثيل القانوني لعملائه في جميع القضايا المتعلقة بالطلاق، سواء كان ذلك في المفاوضات القانونية أو أمام المحاكم
يقدم محتوى متخصص ومفيد يساعد الأفراد على فهم الجوانب القانونية والقضائية المتعلقة بعمليات الطلاق في الإمارات.
يتميز بمهارات تحريرية ممتازة وقدرة على تبسيط المفاهيم القانونية المعقدة بطريقة سهلة الفهم. بفضل خبرته وكفاءته.
يساعد العملاء على تحقيق نتائج إيجابية وفعّالة في قضايا الطلاق التي يتولاها.